كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وإن اتفق البائع والمشتري على ما يبطل البيع) كعدم الإذن أو المعرفة بالمبيع، أو نحوه (وقال الموكِّل: بل البيع صحيح، فـ) ــالقول (قوله) لأنه يدعي الأصل وهو الصحة، ولا يُقبل إقرارهما عليه (ولا يلزمه رَدُّ ما أخذ من العوض) لأن الظاهر أنه قبضه بحق.
(ويجوز التوكيل بجُعْل معلوم) لأنه ﷺ كان يبعث عُمَّالهُ لقبضِ الصَّدقاتِ، ويجعلُ لهم على ذلك جُعلًا (١). ولأنه تصرف لغيره لا يلزمه، فهو كرد الآبق.
(و) يصح التوكيل أيضًا (بغير جُعل) إذا كان الوكيل جائز التصرف، لأن النبي ﷺ وكل أنيسًا في إقامة الحدِّ (٢)، وعروة في شراء شاةٍ (٣)، وعمرًا (٤) وأبا رفعٍ (٥) في قَبول النكاح بغير جُعلٍ.
(ويستحق) الوكيل (الجُعل مع الإطلاق) بأن قال: بع هذا، ولك كذا (قبل قبض) الوكيل (الثمن) لأن البيع يتحقق قبل قبضه (ما لم يشترط عليه الموكِّل) قبض الثمن، فلا يستحقه قبله؛ لعدم توفيته العمل.
(ولو قال) موكِّل: (بعْ ثوبي بعشرة، فما زاد فلك، صَحَّ) نص عليه (٦)، ورواه سعيد عن ابن عباس بإسناد جيد (٧)، ولأنها عين تنمى