Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل فصل الوكيل أمين فلا ضمان عليه فيما تلف في يده بغير تفريط ولا تعد

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٨/ ٤٥٣

الوكيل (بحضرة الموكِّل) فإنه لا يضمن؛ لأن حضوره قرينة رضاه بالدفع بغير بينة (أو) إلا أن (يأذن) الموكِّل (له) أي: للوكيل (في القضاء بغير إشهاد) فلا يضمن؛ لأنه ممتثل، فلا يُنسب إليه تفريط.

(وإن) أشهد فماتوا، أو غابوا، فلا ضمان عليه؛ لعدم تفريطه.

وإن أشهد بينةً فيها خلاف، فوجهان.

فإن (قال) الوكيل: (أشهدْتُ فماتوا) أي: الشهود، أو غابوا (أو) قال الوكيل للموكِّل: (أذنتَ فيه) أي: القضاء (بلا بينة، أو) قال الوكيل للموكل: (قضيتُ بحضرتك، فأنكر الموكِّل) ذلك (فقوله) أي: الموكِّل، بيمينه؛ لأن الأصل عدم ذلك، وتقدم في الضمان، والقول في الرهن نحوه (١).

فصل

(والوكيل أمين، لا ضمان عليه فيما تلف في يده، من ثمن ومثمن وغيرهما، بغير تفريط ولا تعدٍّ) لأنه نائب المالك في اليد والتصرُّف، فكان الهلاك في يده كالهلاك في يد المالك، كالمودَع (سواء كان بجُعل أم لا) حتى لو كان له دين، ولآخر عليه دَين، فوكَّله في قبْض دَينه، وأذن له أن يستوفي حقه منه، فتلف المال قبل استيفائه، فإنه لا يضمنه، نصَّ عليه أحمد في رواية مثنىً الأنباري (٢). ذكره في القاعدة الثالثة