كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
سمي به لأنه نهي أن يقرب مواضع الصلاة.
وقيل: لمجانبته الناس حتى يتطهر.
وقيل: لأن الماء جانب محله.
والأحاديث مشهورة بذلك. ويأتي بعضها في محاله.
(وموجبه) أي: الحدث الذي هو سبب وجوب الغسل باعتبار أنواعه (ستة) أشياء، أيها وجد كان سببًا لوجوبه.
(أحدها: خروج المني (١)) - وهو الماء الغليظ الدافق يخرج عند اشتداد الشهوة، ومني المرأة أصفر رقيق - (من مخرجه)، فإن خرج من غيره بأن انكسر صلبه، فخرج منه لم يجب غسل، وحكمه كالنجاسة المعتادة. (ولو) كان المني (دمًا) أي: أحمر كالدم، لقصور الشهوة عن قصره (دفقًا بلذة)؛ لقول علي: إن النَّبيَّ ﷺ قال: "إذا فَضَخْتَ الماءَ فاغتسلْ، وإن لم تكن فَاضِخًا فلا تغتَسِلْ" رواه أحمد (٢)، والفضخ: هو خروجه بالغلبة، قاله إبراهيم الحربي.
(فإن خرج) الماء (لغير ذلك) كمرض، أو برد، أو كسر ظهر (من غير