كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
أَمْوَالَهُمْ﴾ (١)، قال ابن عباس: "يعني صلاحًا في أموالهم" (٢). وقال مجاهد: إذا كان عاقلًا (٣). ولأن العدالة لا تُعتبر في الرُّشد في الدوام، فلا تعتبر في الابتداء، كالزُّهد في الدنيا، فعلى هذا يدفع إليه ماله وإن كان مفسِدًا لدينه، كمن ترك الصلاة، ومنع الزكاة، ونحو ذلك.
(ولا يُدفع إليه مالُه) بعد بلوغه (قبله) أي: قبل رُشدِه (ولو صار شيخًا) لما تقدم (٤).
(ولا يدفع إليه) أي: إلى المحجور عليه لحظِّه مالُه (حتى يُختبر) أي: يُمتحن (بما يليق به، ويؤنَس) أي: يُعلم (رُشْدُه) لقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ الآية (٥) أي: اختبروهم، فعلَّق الدفع على: الاختبار، والبلوغ، وإيناس الرشد. فوجب اختباره بتفويض التصرُّف إليه، وهو يختلف.
(فإن كان من أولاد التجار، وهم) أي: التجار (من يبيع ويشتري) لطلب الربح (فـ) ــإيناسُ الرُّشد منه (بأن يتكررا) أي: البيع والشراء (منه، فلا يُغبنُ غالبًا غَبْنًا فاحشًا، وأن يحفظ ما في يده من صَرْفه فيما لا فائدة فيه، كالقمار، والغناء، وشراء المُحرَّمات) كالخمر وآلات اللهو (ونحوه.
وليس الصدقةُ به وصرفه في باب بر) كغزو وحج (و) صرفه في