كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
لضعف عقله. قال ابن المنذر (١): أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز والشام والعراق ومصر يَرون الحَجْر على كل مضيع لماله، صغيرًا كان، أو كبيرًا.
(ويحصل البلوغ) في الذكر والأنثى بواحد من ثلاثة أشياء:
(بإنزال المني يقظة، أو منامًا باحتلام، أو جماع، أو غير ذلك) لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ (٢) قال ابن المنذر (٣): أجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على المحتلم العاقل.
(أو بلوغ خمس عشرة سنة) أي: استكمالها، لما روى ابن عمر قال: "عُرِضتُ على النبي ﷺ يومَ أحدٍ، وأنا ابن أربعَ عشرةَ سنةً؛ فلم يجزني، وعُرضْتُ عليهِ يوم الخندق، وأنا ابنُ خمس عشرة سنة، فأجازني" متفق عليه (٤).
(أو نبات الشعر الخشن القوي حول القُبُل) لأنه ﷺ "لما حكَّمَ سعد بن معاذٍ في بني قريظة، فحكم بقتل مقاتلتهم، وسبي ذراريهم، وأمر أن يكشف عن مؤتزرهم، فمن أنبت، فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت فهو من الذرِّية، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: لقد حكم بحكم الله من