كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
"الإنصاف"، وهذا بخلاف ما إذا قبض أحد الشريكين شيئًا من الدَّين المشترك على ما يأتي.
ولعل الفرق: أن بالحجْر تعلَّق حق جميع الغرماء بماله، فتخصيص بعضهم باطل، كما سبق (١)، بخلاف مسألة القبض من المشترك، إذ المدين فيها غير محجور عليه.
(ولا يمنع الدَّينُ انتقالَ التركة إلى الورثة) إذا مات المدين؛ لقوله ﷺ: "من ترك حقًّا أو مالًا فلورثته" (٢)؛ ولأن تعلُّق الدين بالمال لا يزيل الملك في حقِّ الجاني والراهن والمفلس، فلم يمنع نقله.
(ويتعلق حق الغرماء بها) أي: بالتركة (كلها، وإن لم يستغرقها الدَّين) كتعلُّق أرْش الجناية برقبة العبد الجاني (سواء كان) الدَّين (دَيْنًا لآدمي، أو) كان (دينًا لله تعالى) كزكاة، وكفَّارة، ونذرِ حج، وسواء (ثبت) الدَّين (في الحياة، أو تجدد بعد الموت بسبب يقتضي الضمان، كحفر بئر) تعديًا (ونحوه) كبناء تعدَّى به، فإذا تلف بذلك شيء بعد موت الحافر والباني، تعلَّق بتركته (وتأتي تتمته في كتاب الوصايا، و) في (آخر) باب (القسمة.
والدَّين باقٍ في ذمة الميت) لما تقدم في الضمان من قوله ﷺ: "الآن بَرَّدت جلدته" (٣) حال كون الدين (في التركة) أي: متعلقًا بها (حتى