كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
على الثمرة (فإن) وقع الصُّلح على ذلك، و (مضت مدة، ثم أبى صاحب الشجرة دفع نباتها) أو ثمرتها (إلى صاحب الأرض، فعليه أجرة المِثلْ) لبقائها تلك المدة؛ لأنه لم يرضَ بالتبقية إلا على عِوض، ولم يسلم له.
(وصلح مَنْ مالَ حائطُه) إلى ملْك غيره (أو من زلق خشبه إلى ملْك غيره كـ) ــصلح ربِّ (غصن) مع ربِّ الهواء، فلا يصح على ما تقدم.
(ولا يجوز) لأحد (أن يُخرِج إلى طريق نافذ جناحًا، وهو الروشن) على أطراف خشب مدفونة في الحائط (ولا) أن يخرج (ظُلَّةً) أي: بناء يستظل به من نحو حرٍّ (ولا) أن يخرج (ساباطًا، وهو سقيفة بين حائطين تحتها طريق (١)، ولا) أن يخرج (ميزابًا) لأن ذلك تصرُّفْ في ملْك غيره بغير إذنه، كغير النافذ، وسواء ضرَّ بالمارة أوْ لا؛ لأنه إذا لم يضر حالًا، فقد يضرُّ مآلًا (إلا بإذن إمام أو نائبه، إن لم يكن فيه) أي: في الميزاب والجناح والساباط (ضررٌ) فتجوز هذه الثلاثة؛ لأن الإمام أو نائبه نائب المسلمين، فإذنه كإذنهم، ولما روى أحمد: "أن عمر اجتاز على دار العباس ﵄ وقد نصبَ ميزابًا إلى الطريق فقلعهُ، فقال: تقلعه؛ وقد نصبه رسول الله ﷺ بيده؟! فقال: والله لا تنصبه إِلا على ظهري، فانحنى حتى صعد على ظهره، فنصبه" (٢)؛ ولأن العادة جارية به.