أحاديث (١) كلها تدل على مثل ذلك. وهذا الفصل وضع لبيان ما يجب من ذلك.
(وإن حصل في هوائه) المملوك له هو أو منفعته (أو) في (هواء جدار له فيه شركة) في عينه أو منفعته (أغصان شجرة غيره) أو حصلت الأغصان على جداره (فطالبه) أي: طالب ربُّ العقار أو بعضه أو منفعته صاحبَ الأغصان (بإزالتها، لزمه) أي: لزم ربَّ الأغصان إزالتُها؛ لأن الهواء تابع للقرار، فوجب إزالة ما يشغله من ملك غيره، كالدابة إذا دخلت ملكه، وطريقه: إما القطع، أو ليُّه إلى ناحية أخرى، وسواء أثر ضررًا؛ أو لا.
(فإن أبى) ربُّ الأغصان إزالتها (لم يُجبر؛ لأنه) أي: حصولها في هوائه (ليس من فعله.
ويضمن ربُّها) أي: الأغصان (ما تَلِفَ بها بعد المطالبة) قطع به في