كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
Printed page ١/ ٣١١
فصل
(ومن أحدث) حدثًا أكبر، أو أصغر (حرم عليه الصلاة)؛ لما روى ابن عمر أن النَّبيَّ ﷺ قال: "لا يقبلُ الله صلاةً بغيْرِ طُهورٍ" رواه مسلم (١). وهو يعم الفرض والنفل، والسجود المجرد كسجود التلاوة، والقيام المجرد كصلاة الجنازة.
وحكى ابن حزم (٢) والنووي (٣) عن بعض العلماء: جواز الصلاة على الجنازة بغير وضوء ولا تيمم، (فلو صلى معه) أي: مع الحدث، ولو عالمًا (لم يكفر) كسائر المعاصي، خلافًا لأبي حنيفة (٤).
(و) حرم عليه (الطواف، ولو نفلًا) لما روى الترمذي بإسناده عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس أن النَّبيَّ ﷺ قال: "الطواف حولَ البيتِ مثلُ الصلاةِ إلا أنكم تتكلمون فيه، فمنْ تكلم فلا يتكلمْ إلا بخير" (٥)