Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يجوز تخالف ما في ذمة المضمون عنه والضامن حالا ومؤجلا

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٨/ ٢٤٧

ماجه (١) عن ابن عباس مرفوعًا، ولأنه التزمه مؤجلًا بعقد، فكان مؤجلًا كالبيع. لا يقال: الحالُّ لا يتأجل، وكيف يثبت في ذمتيهما مختلفًا؛ لأن الحق يتأجل في ابتداء ثبوته بعقد، وهنا كذلك؛ لأنه لم يكن ثابتًا عليه حالًّا.

ويجوز تخالف ما في الذمتين (فلصاحب الحق مطالبة المضمون عنه في الحال دون الضامن) فلا يطالبه حتى يحلَّ أجله (وإن ضَمِنَ المؤجل حالًّا، صح) الضمان، ولم يصر حالًّا (ولم يلزمه) أي: الضامن (قبل أجله) لأن الضامن فرع المضمون عنه، فلا يستحق مطالبته دون أصله.

والفرق بينها وبين التي قبلها: أن الحالَّ ثابتٌ مستحق القضاء في جميع الزمان، فإذا ضمنه مؤجلًا، فقد التزم بعض ما يجب على المضمون عنه، فصح، كما لو كان الدَّيْن عشرة، فضمن خمسة، وأما المؤجَّل فلا يستحق قضاؤه إلا عند أجله، فإذا ضمنه حالًّا، التزم ما لم يجب، كما لو كان الدَّيْن عشرة، فضمن عشرين.