Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الحكم إن كان العبد المجني عليه رهنا عند غير مرتهن القاتل واقتص السيد أو عفا على مال وكان الأرش لا يستغرق قيمة العبد أو يستغرقه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٨/ ٢٢٠

الدَّيْن) أي: دَيْن المقتول (إليه صار) القاتل (مرهونًا بهما) أي: بدَيْن القاتل والمقتول.

(وإن حلَّ أحدُ الدَّينين بيع بكلِّ حال) لأنه إن كان دَيْنه المعجَّل، بيع ليستوفى من ثمنه، وما بقي منه رهن بالدَّيْن الآخر، وإن كان المُعجَّل الآخر، بِيع ليستوفى منه بقَدْره، والباقي رهن بدينه.

(وإن اختلف الدينان والقيمتان، كأن يكون أحد الدَّيْنين خمسين والآخر ثمانين، و) تكون (قيمة أحدهما مائة، و) قيمةُ (الآخر مائتين؛ فإن كان دَيْن المقتول أكثر، نقل إليه) أي: إلى القاتل (وإلا) يكن أكثر (فلا) يُنقل إليه لما تقدم.

(وأما إذا كان) العبد (المجني عليه رهنًا عند غير مرتَهِن القاتل، واقتصَّ السيد) من القاتل (بطل الرهن في المجني عليه) لأن الجناية عليه لم توجب مالًا يُجعل رهنًا مكانه (وعليه) أي: السيد (قيمة) العبد (المقتصِّ منه تكون رهنًا) مكانه؛ لأنه أبطل حق الوثيقة فيه باختياره.

(وإن عفا) السيد (على مال) صارت الجناية كالجناية الموجبة للمال، و (ثبت المال) المعفو عليه (في رقبة العبد) الجاني؛ لأن السيد لو جنى على العبد، لوجب أَرْش الجناية لحق المُرتَهِن؛ فبأن يثبت على عبده أولى.

(فإن كان الأَرْش لا يستغرق قيمته) أي: العبد (بيع عنه بقَدْرِ الأَرْش، يكون رهنًا عند مُرتَهِن المجني عليه، وباقيه) أي: العبد (رهن عند مرتهنه) لخلوه عن المعارض (وإن لم يمكن بيع بعضه، بيع كله) للضرورة (وقُسم ثمنه بينهما، على حسب ذلك) فقَدْر الأَرْش من ثمنه (يكون رهنًا) عند مرتَهِن المجني عليه، وباقيه رهن عند مرتهنه.