كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وإن أجَّله) لأنه عقد منع فيه من التفاضل؛ فمنع الأجل فيه كالصَّرْف، إذ الحالُّ لا يتأجل بالتأجيل؛ وهو عدة وتبرع لا يلزم الوفاء به. قال أحمد (١): القرض حال، وينبغي أن يفي بوعده.
(ويحرم الإلزام بتأجيله) أي: القرض، لأنه إلزام بما لا يلزم، وهذا معنى قوله في "الفروع" وغيره: يحرم تأجيله.
(وكذا كل دَين حال، أو) كان مؤجَّلًا (حَلَّ أجلُه) لا يصح تأجيله، ويحرم الإلزام به.
(ولا يلزم) المقرِض (الوفاء به) أي: بالتأجيل (لأنه وعد، لكن ينبغي له) أي: المقرِض (أن يفى بوعده) نصًّا (٢).
(واختار الشيخ (٣) صحة تأجيله ولزومه إلى أجله سواء كان) الدَّين (قرضًا أو غيره) كثمن مبيع وقيمة مُتلَف ونحوه؛ لعموم حديث: "المؤمنون عندَ شروطِهم" (٤).
(ويجوز شرط الرهن، و) شرط (الضَّمين فيه) أي: في القرض؛ "لأنه ﷺ استقرضَ من يهوديٍّ شعيرًا ورهنهُ درعَهُ" متفق عليه (٥).
وما جاز فعله جاز شرطه؛ ولأنه يراد للتوثُّق بالحق، وليس ذلك