Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل ينبغي للمقترض أن يعلم المقرض بحاله، ولا يستقرض إلا ما يقدر أن يؤديه إلا اليسير، ويشترط معرفة قدر القرض

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٨/ ١٣٤

والقرض (مباحٌ للمُقترِض) وليس مكروهًا؛ لفعل النبي ﷺ، ولو كان مكروهًا كان أبعد الناس منه.

(ولا إثم على من سُئِلَ فلم يُقرِض) لأنه ليس بواجب، بل مندوب، كما تقدم (وليس هو) أي: سؤال القرض (من المسألة المذمومة) لما تقدم من فعل النبي ﷺ، ولأنه إنما يأخذه بعوضِه، فأشبه الشراء بدين في ذمته.

(وينبغي) للمقترِض (أن يُعلِم المُقرِضَ بحاله، ولا يَغُرَّه من نفسه، ولا يستقرض إلا ما يَقدِرُ أن يؤدِّيه، إلا الشيء اليسير الذي لا يتعذَّر مثله) عادة؛ لئلا يضرَّ بالمقرِض.

(وكره) الإمام (أحمد (١) الشراءَ بدينٍ ولا وفاء) للدين (عنده، إلا اليسير) لعدم تعذره عادة.

(وكذا الفقيرُ يتزوَّجُ) المرأةَ (الموسرةَ، ينبغي أن يُعلِمَها بحاله) أي: فقره (لئلا يَغرَّها.

ويُشترط معرفة قَدْره) أي: القرض (بمقدَّرٍ معروف) من مكيال، أو صنجة، أو ذراع، كسائر عقود المعاوضات.

(فلو اقترض دراهم، أو دنانير غير معروفة الوزن، لم يصحَّ) القرض للجهالة بمقدارها فيتعذَّر رَدُّ مثلها.

(وإن كانت) الدراهم أو الدنانير (عددية يُتعامل بها عددًا) لا وزنًا (جاز قرضُها عددًا، ويَردُّ بدَلَها عددًا) عملًا بالعُرف.

(ولو اقترض مكيلًا) جزافًا (أو موزونًا جزافًا، أو قدَّره) أي: