Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل لا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه، ولو لمن هو في ذمته ولا هبته

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٨/ ١١٨

(ولا يُشترط) للسَّلَم (ذِكْر مكان الإيفاء) لأنه ﷺ لم يذكره؛ ولأنه عقد معاوضةٍ أشبه بيوعَ الأعيان.

(إلا أن يكون موضعُ العقد لا يمكن الوفاء فيه، كبَرِّيَّه، وبحرٍ، ودار حرب) فيُشترط ذكره؛ لتعذُّر الوفاء في موضع العقد، وليس البعض أَولى من البعض، فاشترط تعيينه بالقول، كالكيل.

(ويجب) الإيفاء (مكان العقد) إن عقدا في محل يصلح للإقامة (مع المُشَاحَّة) لأن العقد يقتضي التسليم في مكانه، فاكتفي بذلك عن ذكره.

(وله) أي: المسلِمُ (أخذه) أي: المسلَم فيه (في غيره) أي: غير مكان العقد (إن رضيا) لأن الحق لا يعدوهما.

و (لا) يجوز أخذه (مع أجرة حمله إليه) أي: إلى مكان العقد، قال القاضي: (كأخذ بدل السَّلَم.

ويصح شرطه) أي: الإيفاء (فيه) أي: في مكان العقد (ويكون) ذلك الشرط (تأكيدًا) لمقتضى العقد.

(و) يصح شرط الإيفاء (في غيره) أي: غير مكان العقد، كبيوع الأعيان.

(ولا يصح بيعُ المسلَم فيه قبل قبضه) قال في "المغنى" و"المبدع": بغير خلاف نعلمه؛ "لنهيه ﷺ عن بيع الطعام قبل قبضه (١) "؛ ولأنه مبيع لم يدخل في ضمانه، فلم يجز بيعه قبل قبضه كالمَكيل (ولو) كان بيع المسلَم فيه (لمن هو في ذمته) لعموم ما سبق.

(ولا) تصح (هبته) أي: هبة المسلَم فيه قبل قبضه لغير من هو