(فإن كان) المسلَم فيه (لا يوجد فيه) أي: في وقت حلوله (أو لا يوجد) فيه (إلا نادرًا، كالسَّلَم في الرطب والعِنب إلى غير وقته، لم يصح) السَّلَم؛ لأنه لا يمكن تسليمه غالبًا عند وجوبه، أشبه بيع الآبق، بل أَولى.
(وإن أسلم في ثمرةٍ نخلةٍ بعينها، أو) أسلم (في ثمرة بستان بعينة، بدا صلاحه أو لا، أو) أسلم (في زرعه) أي: زرع بستان بعينه (استَحْصَدَ) أي: طلب الحصاد بأن اشتدَّ حبه (أو لا، أو) أسلم في ثمرةِ أو زرعِ (قرية صغيرة، أو) أسلم (في نِتاج فحْلٍ فلان، أو غنمه ونحوه، لم يصحَّ) السَّلَم في ذلك كله؛ لأنه لا يؤمن انقطاعه، ولما رُوي عنه ﷺ: "أنه أسلف إليه يهوديٌ في تمرِ حائطِ بني فلان، فقال النبي ﷺ: "أما في حائِطِ بني فُلانٍ فلا، ولكن كَيلٌ مسمَّىَ إلى أجلٍ مُسَمَّىَ" رواه ابن ماجه وغيره (١). قال