Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الحكم إن اختلفا في قدر الأجل، أو مضبة، أو مكان التسليم، أو قدر المسلم فيه، أو صفته، أو اداء المسلم فيه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٨/ ١٠٥

فصل

الشرط (الرابع) للسَّلَم: (أن يشترط) المُسْلَم إليه (أجلًا معلومًا) لقوله ﷺ: "من أسلفَ في شيءِ فليُسْلِفْ في كيلٍ معلومٍ، أو وزنٍ معلومٍ، إلى أجَلِ معلومٍ" (١) فأمر بالأجَل، كما أمر بالكيل والوزن.

والأصل في الأمر الوجوب (له) أي: الأجل (وَقْعٌ في الثمن عادة، كشهر) لأن الأجل إنما اعتُبر ليتحقق الرَّفق الذي شُرع من أجله السَّلَم، فلا يحصُل ذلك بالمدة التي لا وَقْعَ لها في الثمن (وفي "الكافي": أو نصفِه، ونحوه) أي: نحو النصف. وفي "المغني" و"الشرح": وما قارب الشهر. قال الزركشي وكثير من الأصحاب يُمثِّل بالشهر والشهرين. فمِن ثَمَّ قال بعضهم: أقله شهر.

(فإن اختلفا في قَدْره) أي: قَدْر الأجل، بأن قال المسلِم: إلى شهر مثلًا، فقال المسلَم إليه: بل شهرين؛ فقول مسلَم إليه.

(أو) اختلفا في (مضيِّه) أي: الأجل (أو) اختلفا في (مكان التسليم، فقول مُسلَمٍ إليه) بيمينه؛ لأن الأصل بقاء الأجل، وبراءة ذمة المُسلَم إليه من مؤنة نقله إلى الموضع الذي يدعيه المُسلِم.

وكذا إن اختلفا في قَدْر المسلَم فيه أو صفته، كما في "المستوعب".

(وإن اختلفا في أداء المسلَم فيه، فقول المُسلِم) بيمينه؛ لأنه منكر للقبض، والأصل عدمه.