Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل لا بد أن يكون المكيال ونحوه معلوما عند العامة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٨/ ١٠٣

فصل

الشرط (الثالث) للسَّلَم: (أن يذكر قَدْره) أي: المسلم فيه (بالكيل في المكيل، والوزن في الموزون) لما روى ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: "من أسْلَفَ في شيءٍ فلْيُسلِفْ في كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلومٍ" متفق عليه (١)، ولفظه لمسلم.

(و) أن يذكر قَدْره بـ (ــالذراع في المذروع، والعدّ في معدود يصح السَّلَم فيه) لأنه عوض غائب يثبت في الذمة، فاشتُرط معرفة قَدْره كالثمن.

(فإن أسلم في مكيل وزنًا، أو) أسلم (في موزون كيلًا، لم يصح) السَّلَم؛ لأنه قدَّره بغير ما هو مقدَّرٌ به، فلم يجز، كما لو أسلم في المذروع وزنًا، وبالعكس.

(وعنه: يصح) نقلها المرُّوذي (٢)؛ لأن الغرض معرفة قَدْره، وإمكان تسليمه من غير تنازع، فبأي قَدْر قدَّره جاز (اختاره الموفق وجمع) منهم الشارح وابن عبدوس في "تذكرته"، وجزم بها في "الوجيز" و"المنور" و"منتخب الأزجي".

(ولا يصح) السَّلَم (في المَذروع إلا بالذَّرع) لما تقدم.

(ولابُدَّ أن يكون المكيال ونحوه) كالصَّنجة، والذراع (معلومًا عند العامة) لأنه إذا كان مجهولًا تعذَّر الاستيفاء به عند التلف، وذلك مُخِلٌّ