كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وفي رواية أبي داود (١) قال: "قدمنَا على النبيِّ ﷺ فجاءَهُ رَجلٌ كأنَّه بدويٌّ فسألَهُ - الحديث" ولا شك أن التأسيس كان في السنة الأولى من الهجرة، وإسلام أبي هريرة كان في السنة السابعة، وبسرة في الثامنة عام الفتح، وهذا وإن لم يكن نصًا في النسخ فهو ظاهر فيه.
قال في "المبدع": وقد روى الطبراني بإسناده وصححه عن قيس عن أبيه عن النَّبيِّ ﷺ قال: "من مَسَّ ذكَرَهُ فليتَوضَّأ" (٢) قال: "ويشبه أن يكون طلق سمع الناسخ والمنسوخ". وفي تصحيحه نظر، فإنه من رواية حماد بن محمد الحنفي، وأيوب بن عتبة وهما ضعيفان.
(بيده) فلا ينقض المس بغيرها، لحديث أبي هريرة السابق.
وسواء كان المس (ببطن كفه، أو بظهره، أو بحرفه) للعموم. فالمراد باليد: من رؤوس الأصابع إلي الكوع، كالسرقة (٣).
(غير ظفر) فلا ينقض المس به؛ لأنه في حكم المنفصل.
(من غير حائل) لما تقدم من قوله ﷺ: "وليسَ دونَه سِترٌ" (٤) فإن مسه من وراء حائل لم ينقض؛ لأنه إنما مس الحائل. (ولو) كان المس (بزائد) أي: لا فرق في نقض الوضوء إذا مس ذكرًا بيده بين أن تكون اليد أصلية أو زائدة للعموم.
(وينقض مسه) أي: الذكر (بفرج غير ذكر) فينقض مس الذكر بقبل