كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
Printed page ٨/ ٤٠
(فإن لم يفعل ذلك) بأن أعطاه وسكت (ثم تَحَاسبا بعد) إعطاء الدراهم (فَصَارَفه بها وقتَ المحاسبة لم يَجُز؛ لأنه بيع دَيْنٍ بدَيْن) وهو غير جائز، كما تقدم.
(وإن صارفه عمَّا) استقرَ (له في ذِمَّته، ولو كان) ما له في ذمته (مؤجَّلًا بعين) مقبوضة بالمجلس (صَح) الصَّرف، ويأتي ذلك مفصَّلًا.
فصل في المصارفة
(وهي: بيع نَقْدٍ بنَقْدٍ) اتَّحد الجنس أو اختلف، سُمِّي بذلك لصريفهما (١)، وهو تصويتهما في الميزان. وقيل: لانصرافهما (٢) عن مقتضى البياعات، من عدم جواز التفرُّق قبل القبض ونحوه.
(والقبض في المجلس شَرْطٌ لصحته) أي: الصَّرْف، حكاه ابن المنذر (٣) إجماعَ من يحفظ عنه من أهل العلم، ولقوله ﷺ: "وبيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم، يدًا بيدٍ" (٤).