(خَرْصًا بمآله): أي: بما يؤول إليه الرّطب (يابسًا) لا أقل ولا أكثر؛ لأن الشارع أقام الخَرْصَ مقامَ الكيل؛ فلا يُعدل عنه، كما لا يُعدل عن الكيل فيما يُشترط فيه الكيل.
(بمثله عن التَّمْر) فلا يجوز بيعها بخَرْصها رُطبًا، ولا بزيادة عن خَرْصها أو نقص منه (كَيْلًا) أي: يكون التمر المُشترى يه كيلًا (معلومًا لا جزافًا) لقوله في الحديث: "رخَّص في العرايا أن تُباع بخَرْصها كَيْلًا" (١).
ولأن الأصل اعتبارُ الكيل من الجانبين، سقط في أحدهما، وأُقيم الخَرْصُ مقامه للحاجة، فيبقى الآخر على مقتضى الأصل.
(فيما دونَ خمسةِ أوسُق) لقول أبي هريرة: "إن النبي ﷺ رخَّص في العرايا أن تُباع بخَرْصِها فيما دون خمسة أوْسُق، أو خمسةِ أوْسُقٍ" متفق عليه (٢)، شك داود بن الحصين؛ أحدُ رواته، فلا يجوز في الخمسة؛ لوقوع الشك فيها.
(لمن به حاجة إلى أكل الرُّطَب) لما تقدم من الحديث، وما جاز