كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
بـ (ــمصْلٍ (١)، أو جُبن، أو أقِط) لأنه بيع أصل بفرعه.
(ولا يصح بيع المُحَاقلة) لقول أنس: "نهى النبيُّ ﷺ عن المحاقَلَة" رواه البخاري (٢)، والنهي يقتضي التحريم والفساد.
(وهو) أي: بيع المُحاقلة (بيعُ الحبّ المشتدّ في سنبله بحبٍّ من جنسه) لأن الحب إذا بِيع بجنسه لا يُعلم مقداره بالكيل، والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل.
والمُحاقلة: من الحقل، وهو الزرع إذا تشعَّب قبل أن تغلظ سوقه.
(ويصح) بيع الحَبِّ المشتدِّ في سنبله (بغير جنسه مكيلًا كان، أو غيره) لأنه إذا اختلف الجنس جاز البيع كيف شاء المتبايعان يدًا بيد.
(ولا) تصح (المُزابنة) لقول ابن عمر: "نهى النبيُّ ﷺ عن المُزابنة" متفق عليه (٣).
(وهي) أي المُزابنة: (بيع الرُّطَب في رؤوس النخل بالتمر).
والزبْنُ لغةً: الدفع الشديد، ومنه وُصِفت الحرب بالزبون؛ لشدة الدفع فيها. وسُمِّي الشرطيُّ زبينًا؛ لأنه يدفع الناس بشدة وعنف.
(إلا في العَرايا التي رخَّص فيها) أي: رخَّص فيها ﷺ. رواه أبو هريرة (٤)، وزيد بن ثابت (٥)، وسهل بن أبي