كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
أُقِرَّ العقد) لأن الحق لهما، فجاز ما تراضيا عليه، والجنس مختلف، فلم يضرَّ التفاضل (وإن تشاحَّا؛ فُسِخَ) العقد بينهما، قطعًا للنزاع.
(ولا يُباع ما أصلُه الكيلُ) كالحبوب والمائعات (بشيء من جنسه وزنًا، ولا) يُباع (ما أصله الوزن) بشيء من جنسه (كَيْلًا، إلا إذا علم تساويهما في معياره) أي: الأصل (الشرعي) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "الذهبُ بالذهبِ، والفضَّة بالفضة، وزنًا بوزنٍ، مثلًا بمِثْلٍ، فمن زاد أو اسْتَزادَ فهو ربًا" رواه مسلم (١).
وروى أبو داود من حديث عبادة مرفوعًا: "البُر بالبُر مدين بمدين (٢)، والمِلح بالملح مدين بمدين (٢)، والشعير بالشعير مدين بمدين (٢)، والتمر بالتمر مدين بمدين (٢)، فمن زاد أو ازْداد فقد أرْبَى" (٣). ف
اعتبر الشارع المساواة في الموزونات بالوزن، وفي المكيلات بالكيل،
فمن خالف ذلك خرج عن المشروع المأمور به، إذ المساواة المعتبرة فيما يحرم فيه التفاضل، هي المساواة في معياره الشرعي.
(فإن اختلف الجنسُ جاز بيعُ بعضِه ببعضٍ كيلًا أو وزنًا، وجزافًا ومتفاضلًا) لقوله ﷺ: "فإذا اختلفتْ هذه الأصنافُ فَبيعُوا كيف شِئْتُم يدًا