كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
الأوزاعي: "أن النبيَّ ﷺ قال: من عرفَ مبلغَ شيءٍ، فلا يَبعْه جزافًا حتى يبينه" (١)، ولما فيه عن التغرير (ويصح) العقد؛ لأن المبيع معلوم بالمشاهدة (ولمشتر) اشترى صبْرة جزافًا مع علم البائع وحده مقدارها (الرد) لأن كتمَ البائع قَدْرَها غشٌّ وغرر.
(وكذا) بيع الصُّبْرة ونحوها جزافًا مع (علم مشترٍ وحدَه) مقدارها، ويحرم ذلك على المشتري؛ لما تقدم في البائع، ويصح العقد (ولبائع) وحده (الفسخُ) لما تقدم في عكسه.
(ولا يُشترط) لصحة البيع (معرفة) أي: رؤية (باطن الصُّبْرة) المتساوية الأجزاء، اكتفاء برؤية ظاهرها؛ لدلالته عليها.
(ولا) يُشترط -أيضًا- (تساوي موضعِها) أي: موضع الصُّبْرة؛ لأن معرفتها لا تتوقف عليه.
(ولا يحل لبائعها) أي: بائع الصُّبْرة (أن يغشَّها، بأن يجعلها على دَكَّة، أو رَبوة، أو حَجر يُنقِصُها، أو يجعل الرديء) منها في باطنها (أو المبلولَ) منها (في باطنها) كسائر أنواع الغش فيها، أو في غيرها؛ لحديث "من غشَّنا فليس منَّا" (٢).
(وإذا وُجد) بالبناء للمفعول (ذلك) الغش، ولو بلا قصد من