Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يحرم الدخول إلى أرض غيره؛ لأجل أخذ ذلك إن كان محوطا عليه

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ٣٢٩

(ولا) يملك (ما في معدن جَارٍ) إذا أخذ منه شيء خلفه غيره (كملحٍ، وقارٍ، ونِفْطٍ ونحوها) قبل حيازته؛ لعموم نفعه فهو كالماء.

(ولا) يملك (كلأ) قبل حيازته؛ للحديث السابق (و) لا يملك (شَوْك نَبَتَ في أرضه قبل حيازته) لأن الشوك كالكلأ، وقوله: (بملك أرض) متعلق بـ"لا يملك"، أي: لا تُملك هذه الأشياء بملك الأرض، بل بالحيازة (فلا يصح بيعه) أي: بيع شيء من ذلك قبل حيازته (ولا يدخل) ما في الأرض من ذلك (في بَيعِها) لأن البائع لم يملكه، فلم يتناوله البيع (كـ) ـــما لو كان في (أرض مباحة) غير مملوكة (ولكن صاحب الأرض أحقُّ به، لكونه في أرضه، قاله الموفق وغيره.

ومن حاز من ذلك) أي: من الماءِ العِدِّ، والكلأ، والشوك، والمعدن الجاري (شيئًا، مَلَكَه) وجاز بيعه؛ لما رُوي أن النبي ﷺ "نهى عن بَيع الماء إلَّا ما حُمِلَ منه" رواه أبو عبيد في "الأموال" (١) وعلى ذلك مضت العادة من غير نكير.

(إلا أنَّه يَحْرُم دخول ملك غيره بغير إذنه؛ لأجل أخذ ذلك إِن كان) ربُّ الأرض (محوطًا عليها) لأنه تصرُّف في ملك غيره بغير إذنه (وإلا) بأن لم يحوِّط عليها (جاز) الدخول بلا إذنه (بلا ضرر) لدلالة القرينة على رضاه حيث لم يحوِّط.