Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل من قال لآخر: اشترني من زيد فإني عبده، فبان حرا، فهل يلزم بالثمن؟ حكم الرهن في هذا كالبيع

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ٣٠٥

(قال الشيخ (١): ومَن استولى على ملك رجلٍ بلا حق، فطَلَبَه، فَجَحَده) إيَّاه حتى يبيعه له (أو منعه إيَّاه حتى يبيعه) له فباعه (على هذا الوجه، فهذا مُكرَه بغير حق) فلا يصحُّ بيعه؛ لأنه مُلجأ إليه.

(فإن كانا) أي: المتبايعان (أو) كان (أحدُهما مُكرَهًا، لم يصحَّ) البيع، لما تقدم (إلا أن يُكرَه بحقٍّ، كالذي يُكرِهه الحاكمُ على بيع مَالِه لوفاء دينه) أو على شراء ما يوفي منه ما عليه من دين (فيصح) العقد؛ لأنه قول حُمِل عيه بحق، فصحَّ، كإسلام المرتد.

(وإن أُكره) إنسان (على وزن مالـ) ـه (فباع ملكه) في ذلك (صحَّ) البيع؛ لأنه غير مُكرَه عليه، (وكُرِه الشراء) منه (وهو بيع المضطرين) قال في "المنتخب": لبيعه بدون ثمنه، أي: ثمن مثله.

(ومن قال لآخرَ: اشْتَرِني من زيد فإني عبدُه، فاشتراه) المقول له، (فبانَ حرًّا، لم تلزمه) أي: القائل (العُهدة) أي: عُهدة الثمن الذي قبضه البائع (حضر البائعُ، أو غاب) لأنه إنما وُجِد منه الإقرار، دون الضمان (كقوله) أي: كقول إنسان لآخر: (اشترِ منه عبدَه هذا) فاشتراه؛ فتبيَّن حرًّا، فلا تلزم القائل العُهدة (ويؤدَّب هو وبائعه) لِمَا صدر منهما من التغرير (ويَردُّ) كل منهما (ما أخذه) لأنه قبضه بغير حق.

(وعنه) (٢) أي: عن الإمام رواية (يُؤخذ البائع والمقرُّ بالثمن، فإن مات أحدُهما أو غاب، أُخذ الآخر بالثمن، واختاره الشيخ) (٣) قال في "الإنصاف": وهو الصواب. قال في "الفروع": (ويتوجَّه هذا في كل