كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ويحرم بيعُهم) وإجارتُهم (ما يعملونه كنيسة أو تمثالًا) أي: صنمًا، (ونحوه) كالذي يعملونه صليبًا؛ لأنه إعانةٌ لهم على كفرهم. وقال تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١).
(و) يَحرم (كلُّ ما فيه تخصيص لعيدهم وتمييز لهم، وهو من التشبُّه بهم، والتشبُّه بهم منهيٌّ عنه إجماعًا (٢)) للخبر (٣) (وتجب عقوبة فاعله.
وقال (٤): والكنائسُ ليست مِلكًا لأحد، وأهلُ الذِّمة ليس لهم مَنْعُ من يعبد الله فيها؛ لأنا صالحناهم عليه، والعابد بينهم وبينَ الغافلين أعظم أجرًا. انتهى).
قلت: وفي معناه الأماكن التي تكثر فيها المعاصي؛ لما فيه من إحيائها، ولهذا قيل:
إني اطَّلعت على البقاع وَجَدتها … تشقى كما تشقى الرجالُ وتسعد (٥)
"تتمة": قال ابن هبيرة في الحديث الرابع من حديث أبي موسى: وروي عن أحمد بن حنبل (٦) أنه كان إذا رأى يهوديًّا أو نصرانيًّا غمض عينيه، ويقول: لا تأخذوا عني هذا، فإني لم أجده عن أحد ممن تقدم، ولكني لا أستطيع أن أرى من كَذَبَ على الله.
(وتُكره التجارة والسفر إلى أرض العدوّ، وبلاد الكفر مطلقًا) مع