ورُوي أنهم يقولون: إن الفَلَكَ حيٌّ ناطق، وإن الكواكب السبعة آلهة (١). وحينئذٍ فهم كَعَبَدَةِ الأوثان.
(ومن عداهم) أي: عدا أهل الكتاب ومن وافقهم في التديُّن بالكتابين، ومن له شُبهة كتاب كالمجوس (فلا يُقبل منهم إلا الإسلام أو القتل) لحديث: (أُمِرْتُ أنْ أقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يشهَدُوا أن لا إلهَ إلَّا الله" (٢)، خُصَّ منه أهلُ الكتاب ومن أُلحق بهم؛ لما تقدم، وبقي من عداهم على الأصل، فأما أهل صُحُف إبراهيم وشيث، وزبور داود، فلا تُقبل منهم الجِزية؛ لأنهم غير أولئك، ولأن هذه لم يكن فيها شرائع، إنما هي مواعظ وأمثال، كذلك وصف النبيُّ ﷺ صُحُف إبراهيم وزبور داود في حديث أبي ذر (٣).