كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
Printed page ٧/ ٢١٤
أكثر منها كمدة الإجارة؛ ولأنه إنما جاز عقدها للمصلحة، فحيث وُجِدت جازت؛ تحصيلًا للمصلحة.
(وإن هادنهم مطلقًا) بأن لم يقيد بمدة، لم يصحَّ؛ لأن الإطلاق يقتضي التأبيد، وذلك يفضي إلى تَرْك الجهاد بالكلية وهو غير جائز.
(أو) هادنهم (مُعلِّقًا بمشيئة، كما: شئنا، أو شِئتم، أو شاء فلان، أو: ما أقركم الله، لم يصح) كالإجارة، ولجهالة المدة.
(وإن نقضوا) أي: المهادنون (العهدَ بقتال، أو مظاهرة) أي: معاونة عدوِّنا علينا (أو قَتْل مسلم، أو أخذ مال، انتقض عهدُهم، وحلَّت دماؤهم وأموالهم، وسَبْي ذراريهم) لأنه ﷺ "قَتَلَ رجال بني قرَيظة حين نَقَضُوا عَهْدَهُ، وسَبى ذَراريهم، وأخذَ أموالهم" (١)، ولما هادن قريشًا فنقضوا عهده، حلَّ له منهم ما كان حرم عليه منهم (٢).