Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل القول الثاني: يرجع في تقدير الخراج إلى ما ضربه عمر بن الخطاب

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ١٧٤

فصل

(والمرجع في الخَراج والجِزية إلى اجتهاد الإمام في زيادة ونقص) قال الخلال: رواه الجماعة (١)، وعليه مشايخنا؛ لأنه مصروف في المصالح، فكان مفوَّضًا إلى اجتهاد الإمام.

(و

يُعتبر الخراجُ بقَدْر ما تحتملُه الأرض)

التي يضعه عليها؛ لأنه أجرة لها، ويختلف باختلافها، وهذا في ابتداء الوضع.

وأما

ما وضعه إمام، فلا يُغيِّره آخر ما لم يتغير السبب،

كما يدلُّ عليه كلام القاضي في "الأحكام السلطانية" (٢). وكلام الأصحاب - أيضًا - في نظائره، وقد أوضحته في "حاشية المنتهى".

(وعنه (٣): يُرجع إلى ما ضربه) أمير المؤمنين (عمر) بن الخطاب ﵁ فـ (لا يُزاد) عليه (ولا يُنقص) عنه؛ لأن اجتهاد عمر أَولى من قول غيره، كيف كان، ولم ينكره أحد من الصحابة مع شهرته، فكان كالإجماع.

(وقد رُوي عنه) أي: عن عمر رضي الله تعالى عنه (في الخراج روايات مختلفة (٤).