كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
يقتَسِمُونها" رواه البخاري (١) (بلفظ يحصُل به الوقف) لأن الوقف لا يثبت بنفسه، فحكمها قبل الوقف حكم المنقول. وقال في "أحكام الذمة" (٢): معنى وقفها: تركها على حالها لم يقسمها بين الغانمين، لا أنه أنشأ تحبيسها وتسبيلها على المسلمين، هذا لم يفعله رسول الله ﷺ ولا عُمر، ولا أحد من الأئمة بعده.
(فيمتنع (٣) بيعُها ونحوه) كهبتها بعد وقفها، كسائر الوقوف. ويأتي ما فيه في أول البيع.
(ويضرب عليها) الإمام بعد وقفها (خراجًا مستمرًّا، يؤخذ ممن هي في يده من مسلم ومعاهد يكون أجرة لها) لما روى أبو عبيد في كتاب "الأموال" عن الماجشُونِ: قال بلال لعمر بن الخطاب في القُرى التي افتتحوها عَنوة: "اقسِمْها بيننا، وخذ خُمسها، فقال عمر: لا، ولكنِّي أُحَبِّسهُ، فيجري عليهم وعلى المسلمين، فقال بلال وأصحابه: اقسمها، فقال عُمر: اللهُمَّ اكفِني بلالًا وذَوِيْهِ، فما حال الحول ومنهم عين تطرف" (٤).