كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(ولو أَجَّر نفسه) لذلك (بدابة معيَّنة من المغنم، أو جعلت أجرته ركوب دابة منها، صَحَّ) ذلك، كما لو أوجر (١) بنقد منها.
(و
من مات بعد انقضاء الحرب، فسهمُه لوارثه
؛ لاستحقاق الميت له بانقضاء الحرب، ولو قبل إحراز الغنيمة) لأنه أدركها في حال لو قُسمت فيه صحَّت قسمتها، وكان له سهمه منها، فيجب أن يستحقَّ سهمه فيها، كما لو مات بعد إحرازها في دار الإسلام، ولقول عمر: "الغنيمةُ لمن شَهِدَ الوَقْعةَ" (٢)، وهذا قد شهدها.
(و
يُشارك الجيشُ سراياه فيما غنمت، وتُشاركه فيما غَنِم)
أي: أيهما غَنِم شاركه الآخر، نص عليه (٣)؛ لأنه ﷺ "لمَّا غزا هوازن بَعَثَ سَريَّةً من الجيشِ قِبَلَ أوْطَاس، فغَنِمَتْ فشاركَ بينها وبين الجيشِ" (٤)؛ ولأن الجميع جيش واحد، وكل منهما رِدْءٌ لصاحبه، فلم يختصَّ بعضهم بالغنيمة، كأحد جانبي الجيش، وهذه الشركة بعد النَّفْل (وتقدم في الباب قبله.
وإن أقام الأمير ببلاد الإسلام وبعث سرية، فما غنمت فهو لها) بعد