كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وكذا لو أُسر في أثنائها) أي: أثناء. الوقعة، فلا شيء له؛ لأنه لم يشهد الوقعة.
فصل
(وإذا أراد القسمةَ بدأ بالأسلاب فدَفَعَها إلى أهلها) لأن القاتل يستحقها غير مخموسة (فإن كان في الغنيمة مال لمسلم، أو ذمّي دُفع إليه) لأن صاحبه متعين.
(ثم) يبدأ (بمؤنة الغنيمة من أجرة نقَّال، وحمَّال، وحافظ، ومُخزِّنٍ، وحاسب) لأنه من مصلحة الغنيمة (وإعطاءِ جُعْلِ مَن دلَّه على مصلحة) كطريق أو قلعة (إن شَرَطه من) مال (العدو) قال في "الشرح": لأنه في معنى السَّلَبِ، لكن يأتي في كلام المصنف: أنه بعد الخُمْس.
(ثم يُخمِّس الباقي) فيجعله خمسة أقسام متساوية (فيقسم خُمْسَهُ على خَمسة أسهم) نص عليه (١)؛ لقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية (٢)، وإنما لم يقسم على ستة أسهم؛ لأن سهم الله ورسوله شيء واحد؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ (٣) وأن الجهة جهة مصلحة.
(سهمٌ لله) تعالى (ورسوله ﷺ) وذكر اسمه تعالى للتبرُّك؛ لأن الدنيا والآخرة له، وكان النبي ﷺ "يَصْنَعُ بهذا السّهم ما شاءَ" (٤) ذكره في