كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(أو) قتله (منهزمًا، مثل أن ينهزم الكفار كلهم، فيدرك إنسانًا منهزمًا فيقتله) فلا سَلَب له؛ لأنه لم يغرِّر بنفسه.
(وإن كانت الحرب قائمة، فانهزم أحدهم متحيزًا) إلى فئة، أو متحرفًا لقتال (فقتله إنسان، فله سَلَبه) ذكره في "البلغة" و"الترغيب".
(ويُشترط في استحقاق سَلَبه) أي: المقتول (أن يكون غير مُثخَن، أي: مُوْهَنٍ بالجراح) لما تقدم في قضية عبد الله بن مسعود، ومعاذ بن عمرو بن الجموح.
(وإن قطع أربَعَتَه إنسان ثم قتله آخر، أو ضربه اثنان، وكانت ضربة أحدهما أبلغ، فسلبه للقاطع) لأرْبَعَتِهِ (وللذي ضربته أبلغ) لأنه كفى المسلمين شرَّه.
(و
إن قتله اثنان فأكثر، فسلبه غنيمة)
لأنه ﷺ لم يشرك بين اثنين في سَلَبٍ، ولأنه إنما يستحق بالتغرير في قتله، ولا يحصُل بالاشتراك.
(وإن أسره فقتله الإمام، أو اسْتَحياه) أي: أبقاه حيًّا رقيقًا، أو بفداء أو مَنٍّ (فسَلَبه ورقبتُه ان رَقَّ، وفداؤه إن فُدي، غنيمةٌ) لأن الذي أسره لم يقتله، ولأنه قد أسر المسلمون يوم بدر أسرى، فقتل النبي ﷺ منهم واستبقى منهم (١)، ولم يُنقل أنه أعطى أحدًا ممن أسرهم سلبًا ولا فداءً.
(و
إن قَطَع يده أو رِجله، وقَتَله آخر، فسَلَبه للقاتل)
لأن الأول لم يثخنه.