كسقي الماء ومعالجة الجرحى) لقول الرُّبَيّع بنت مُعَوِّذ: "كنَّا نَغْزوا مع النبي ﷺ؛ نسقي الماءَ، ونخْدِمهُم، ونَرُدُّ الجرحى والقَتْلَى إلى المدينة" رواه البخاري (١)، وعن أنس معناه، رواه مسلم (٢)؛ ولأن الرجال يشتغلون بالحرب عن ذلك، فيكون معونة للمسلمين، وتوفيرًا في المقاتلة.
(ويَحرم أن يستعينَ بكُفّار) لحديث عائشة: "أن النبي ﷺ خرجَ إلى بدرٍ فَتَبعه رجلٌ من المشركينَ، فقال له: مؤمِنٌ باللهِ ورسُولِهِ؟ قال: لا، قال: فارْجِعْ، فلن أستعينَ بِمُشرِكٍ" متفق عليه (٣)؛ ولأن الكافر لا يؤمن مكره وغائلته؛ لخبث طويته، والحرب تقتضي المناصحة، والكافر ليس من أهلها، (إلا لضرورة) لحديث الزهري: "أن النبي ﷺ استَعانَ بنَاسٍ منَ المشركين في حَرْبِه" رواه سعيد (٤). وروي أيضًا: "أن صفْوانَ بنَ أميةَ