كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
وغيرهما: "وإذا حاصَرْتَ أهلَ حِصْنٍ فأرادُوكَ أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حُكمِكَ، فإنَّكَ لا تدرِي أتُصيبُ فيهم أمْ لا" (١) وأجاب عنه النووي في "شرح مسلم" (٢) بأن المراد: أنه لا يأمن أن يَنزل وحي عليه ﷺ بخلاف ما حكم به، وهذا المعنى مُنْتَفٍ بعد النبي ﷺ (٣) (بين القتل والرِّق، والمَنِّ والفِداء) لما تقدم في الإمام.
(ويُكره نَقْل رأس) كافر من بلد إلى بلد (ورَمْيه بمَنْجَنيق بلا مصلحة) لما روى عقبة بن عامر: "أنه قدِمَ على أبي بكر الصديق برأس بنَان (٤) البطريق، فأنكر ذلك، فقال: يا خليفة رسول الله، فإنهم يفعلُونَ ذلك بنا، قال: فأذِّنْ بفارسَ والرومِ: لا يُحملُ إليَّ رأسٌ، إنما يكفي الكتاب والخبر" (٥).
قال الشيخ تقي الدين (٦): وهذا حيث لا يكون في التمثيل بهم زيادة في الجهاد، ولا يكون نكالًا لهم عن نظيرها، فأما إن كان في