Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل يعاقب الجاسوس المسلم

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٧/ ٦٣

(فما فعله) الأمير من هذه الأربعة (تعيَّن) ولم يكن لأحد نقضه.

(ويجب عليه اختيار الأصلح للمسلمين) لأنه يتصرف لهم على سبيل النظر، فلم يجز له ترك ما فيه الحظ، كوَليِّ اليتيم؛ لأن كل خصلة من هذه الخصال قد تكون أصلح في بعض الأسرى، فإنَّ منهم من له قوة ونكاية في المسلمين، فقتله أصلح، ومنهم الضعيف ذو المال الكثير، ففداؤه أصلح، ومنهم حسن الرأي في المسلمين يرجى إسلامه، فالمَنُّ عليه أَولى، ومن ينتفع بخدمته ويؤمن شره، استرقاقه أصلح (فمتى رأى المصلحة في خَصْلة، لم يجز اختيار غيرها) لما سبق.

(ومتى رأى القتل (١)، ضَرَب عنقه بالسيف) لقوله تعالى: ﴿فَضَرْبَ الرِّقَابِ﴾ (٢).

(ولا يجوز التمثيل به، ولا التعذيب) لقوله ﷺ في حديث بريدة: "ولا تعذِّبوا، ولا تُمثِّلوا" (٣).

(وإن تردَّد رأيُه ونظره) في الأسرى (فالقتل أَولى) لكفاية الشر.

(والجاسوس المسلم يُعاقَب، ويأتي حكم) الجاسوس (الذمي) في أحكام الذمة.