(وإن كان) الأسير (صغيرًا، أو امرأة ولو راهبة، عاقبه) أي: القاتلَ (الأميرُ) لافتياته (وغرَّمه قيمته غنيمة؛ لأنه صار رقيقًا بنفس السبي) بخلاف الحُرِّ المقاتل.
(ومن أُسر، فادعى أنه كان مسلمًا، لم يقبل قوله إلا ببينة) لأنه خلاف الظاهر (فإن شهد له) أي: للأسير رجل (واحد وحلف معه، خُلِّي سبيله) فيثبت بما يثبت به المال، كالعتق والكتابة والتدبير. واستدلَّ الأصحاب بحديث عبد الله بن مسعود: "أن النبي ﷺ قال يوم بدر: لا يُبقَّى (١) منهم أحدٌ؛ إلا أنْ يفدى، أو يُضْرَبَ عنُقُهُ. فقال عبد الله بن مسعود: إلّا سُهيل بن بيضاء، فإني سمعته يذكر الإسلام، فقال النبي ﷺ: إلا سهيلُ بن بيضاء (٢)، فقَبِل شهادةَ عبد الله وحده.