الصحابة لم يقتلوهم حسين فتحوا البلاد؛ ولأنهم لا يقاتلون، أشبهوا الشيوخ والرهبان، وفي "الإرشاد": وحَبْر.
(لا رأي لهم) فمن كان من هؤلاء ذا رأي - وخصَّه في "الشرح" بالرجال، وفيه شيء، قاله في "المبدع" - جاز قتله؛ لأن دريد بن الصِمَّة قُتل يوم حنين، وهو شيخ لا قتال فيه؛ لأجل استعانتهم برأيه، فلم ينكر ﷺ قتله (١)، ولأن الرأي من أعظم المعونة على الحرب، وربما كان أبلغ في القتال، قال المتنبي (٢):
الرأيُ قبل شجاعة الشُّجعان … هو أولٌ وهي المحلُّ الثاني
فإذا هما اجتمعا لنفسٍ مُرَّةٍ … بَلَغَتْ من العلياء كلَّ مكان
ولربما طَعن الفتى أقرانه … بالرأي قبل تطاعن الفُرْسان
(إلا أن يقاتلوا) فيجوز قتلهم بغير خلاف؛ لأن النبي ﷺ قَتَلَ يوم قُرَيْظة (٣) امرأةً ألقَتْ رحًى على محمود بنِ مسلمة (٤)، وروى ابن عباس: