كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
عطاء (١).
ويردُّه: ظاهر قوله ﷺ: "من رأى منكم منكرًا فليغَيِّرْهُ" (٢) الخبر.
(ولا يجاهد تطوُّعًا مَن عليه دَين - ولو مؤجَّلًا لآدمي - لا وفاء له، إلا بإذن غريمه) لأن الجهاد يُقصد منه الشهادة، وبها تفوت النفس، فيفوت الحق بفواتها.
(فإن أقام ضامنًا مليئًا، أو رهنًا مُحْرَزًا، أو وكيلًا يقضيه متبرِّعًا، جاز) وكذا لو كان له وفاء. نص عليه (٣)؛ لأن عبد الله بن حَرَام والد جابر خرج إلى أُحُدٍ وعليهِ ديونٌ كثيرة، فاستُشْهِدَ، وقضى عنه ابنه، مع علمه ﷺ من غير نكيرٍ (٤)؛ ولعدم ضياع حق الغريم إذن.
(ولا) يجاهد تطوعًا (مَن أبواه حُرَّان مسلمان عاقلان، إلا بإذنهما، وإن كان أحدهما) أي: أحد أبويه (كذلك) أي: حرًّا مسلمًا عاقلًا، لم يجاهد تطوعًا (إلا بإذنه) لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا رسول الله! أُجاهِدُ؟ فقال: لك أبوان؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهدْ" (٥). وروى البخاري معناه من حديث