Printed page ١/ ٢٢٠
وعن أبي هريرة قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بالمضمضة والاستنشاق" (١).
وفي حديث لَقيط بن صبرة: "إذا توضأت فتمضمض" (٢) رواهما أبو داود والدارقطني (٣).
ولأن كل من وصف وضوء النبي ﷺ يستقصي، ذكر أنه تمضمض واستنشق، ومداومته عليهما تدل على وجوبهما؛ لأن فعله يصلح أن يكون بيانًا لأمر الله تعالى.
ولأن الفم والأنف في حكم الظاهر، بدليل أن الصائم لا يفطر بوصول شيء إليهما، ويفطر بعود القيء بعد وصوله إليهما. ويجب غسلهما من النجاسة.
(ويسميان) أي: المضمضة والاستنشاق (فرضين)؛ لأن الفرض والواجب مترادفان على الصحيح. وقال ابن عقيل: هما واجبان لا فرضان.