كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
ولأنهما آلة نقل الماء إلى الأعضاء. ففي غسلهما احتياط لجميع الوضوء.
(وهو سنة)؛ لأنه لم يذكر في الآية، (لغير قائم من نوم ليل ناقض لوضوء) أي: الذي من شأنه ذلك. بأن لم يكن نائمًا أو كان نائمًا بالنهار، أو بالليل نومًا لا ينقض الوضوء، كاليسير من جالس وقائم.
(فإن كان) قائمًا (منه) أي: من نوم الليل الناقض للوضوء (فـ) ــغسلهما ثلاثًا (واجب تعبدًا) كغسل الميت؛ لحديث: "إذا استيقظ أحدكم. . ." وتقدم في أول الطهارة (١).
ولكون غسلهما واجبًا تعبدًا، وجب ولو باتتا مكتوفين، أو في جراب ونحوه.
(ويسقط) غسل اليدين من قيام الليل (سهوًا). قال في "المبدع": إذا نسي غسلهما سقط مطلقًا؛ لأنها طهارة مفردة بيان وجبت. ومقتضاه أنه لا يستأنف ولو تذكر في الأثناء، بل ولا يغسلهما بعد، بخلاف التسمية في الوضوء لأنها منه.
"تنبيه" (٢): نقل ابن تميم عن "النكت" أن غسل اليدين - على القول بوجوبه - شرط لصحة الصلاة، واقتصر عليه. وكذا حكاه الزركشي عن ابن