Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل باب الوضوء

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١/ ١٩٣

رواه ابن ماجه (١). فآية المائدة مقررة لا مؤسسة.

(والنية شرط لطهارة الحدث) وضوءًا كانت أو غسلًا، (ولتيمم) ولو مسنونًا، أو عن نجاسة ببدن، (و) لـ (ــغسل، وتجديد وضوء مستحبين، ولغسل يدي قائم من نوم ليل، ويأتي، ولغسل ميت)؛ لأن الإخلاص عمل القلب، فهو النية، مأمور به. ولخبر: "إنما الأعمال بالنيات" (٢) أي: لا عمل جائز ولا فاضل. لأن النص دل على الثواب في كل وضوء، ولا ثواب في غير منوي إجماعًا. ولأن النية للتمييز (٣). ولأنه عبادة ومن شرطها النية؛ لأن ما لم يعلم إلا من الشارع فهو عبادة كصلاة وغيرها، وهذا معنى قول الفخر إسماعيل، وأبي البقاء، وغيرهما: العبادة ما أمر به شرعًا من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي. قيل لأبي البقاء: الإسلام والنية عبادتان ولا يفتقران إلى النية؟ فقال: الإسلام ليس بعبادة لصدوره من الكافر، وليس من أهلها (٤)، سلمنا، لكن للضرورة؛ لأنه لا يصدر إلا من كافر. وأما النية فلقطع التسلسل، ونية الصلاة تضمنت السترة، واستقبال القبلة لوجودهما فيهما (٥) حقيقة. ولهذا يحنث بالاستدامة، بخلاف الوضوء.