Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل الاستطاعة: ملك الزاد والراحلة لذهابه وعوده

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٦/ ٣٩

وعائشة (١) ﵃، رواه الدارقطني. ولأنها عبادة تتعلق بقَطْع مسافة بعيدة، فكان ذلك شرطًا لها، كالجهاد (فيعتبر الزادُ مع قربِ المسافةِ وبُعدِها إن احتاجَ إليه). لأنَّه لابُدَّ منه، فإن لم يحتج إليه لم يُعتبر. قال في "الفنون" (٢): الحج بدني محضٌ، ولا يجوز أن يُدَّعى أن المال شرط في وجوبه (٣)؛ لأنَّ الشرط لا يحصُل المشروط دونه، وهو المصحِّح للمشروط، ومعلوم أن المكي يلزمه، ولا مال له (فإن وَجَده) أي: الزاد (في المنازل، لم يلزمه حَمله) من بلده؛ عملًا بالعادة (إن وَجَده) أي: الزاد (يُباع بثمنِ مثله في الغلاء والرُّخص، أو بزيادة يسيرة) كماء الوضوء (وإلا) بأن لم يجده بالمنازل، أو وجده بزيادة كثيرة على ثمن مثله (لَزِمه حَملُه) معه من بلده.

(والزادُ: ما يحتاج إليه من مأكولٍ ومشروب وكِسْوةٍ) وظاهر كلامه: لا يُعتبر أن يكون صالحًا لمثله. قال في "الإنصاف": وهو صحيح. قال في "الفروع": ويتوجَّه احتمال أنَّه كالراحلة. انتهى.