لبيان الواجب. والنبي ﷺ رتب الوضوء، وقال: "هذا وضوءٌ لا يقبلُ اللهُ الصلاةَ إلا به" (١).
ولأنه عبادة تبطل بالحدث، فكان الترتيب معتبرًا فيه كالصلاة يجب فيها الركوع قبل السجود، ولو كان التنكيس جائزًا لفعله ولو مرة، لتبيين الجواز فإن توضأ منكوسًا لم يصح، ويأتي في كلامه.
وما روي عن علي أنه قال: ما أبالي إذا تممت وضوئي بأي أعضائي بدأت (٢). قال أحمد (٣): إنما عنى به اليسرى قبل اليمنى لأن مخرجهما في الكتاب واحد. وروى أحمد بإسناده أن عليًا سئل فقيل له: أحدنا يستعجل فيغسل شيئًا قبل شيء، فقال: لا حتى يكون كما أمر الله تعالى (٤).