Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل فصل الامتشاط والادهان في بدن وشعر غبا

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١/ ١٨٣

تدل على تحريمه؛ لأن فاعل المباح لا تجوز لعنته (ولو) كان وصل المرأة شعرها (بشعر بهيمة، أو إذن زوج) لعموم الخبر.

(ولا تصح الصلاة) من المرأة الموصول شعرها بشعر (إن كان نجسًا) لحملها النجاسة؛ مع قدرتها على اجتنابها. وتصح إن كان طاهرًا، وإن قلنا بالتحريم؛ لأنه لا يعود إلى شرط العبادة، كالصلاة في عمامة حرير.

(ولا بأس بما يحتاج إليه لشد الشعر) للحاجة، فإن كان أكثر من ذلك، ففيه روايتان:

إحداهما: أنه مكروه غير محرم. لما رُوي عن معاوية "أنه أخرجَ كُبَّةً من شعرٍ وقال: سمعتُ النَّبيَّ ﷺ ينهَى عن مثلِ ذلكَ" وقال: "إنما هلك بنو إسرائيل حين اتخذ هذا نساؤُهم" (١) فخص التي تصله بالشعر، فيمكن جعل ذلك تفسيرًا للفظ العام في الحديث السابق.

والثانية: لا تصل المرأة برأسها الشعر، والقرامل (٢)، ولا الصوف، لحديث جابر قال: "نهى رسولُ اللهِ ﷺ أن تَصِلَ المرأةُ برأسِهَا شَيئًا" (٣).

قال الموفق: والظاهر أن المحرم إنما هو وصل الشعر بالشعر؛ لما فيه من التدليس، واستعمال الشعر المختلف في نجاسته، وغير ذلك لا يحرم لعدم ذلك فيه، وحصول المصلحة من تحسين المرأة لزوجها من غير مضرة.