كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(و)
يُسَنُّ (تأخير السُّحور
ما لم يخشَ طلوعَ الفجر الثاني) للأخبار، منها: ما روى زيد بن ثابت قال: "تسَحَّرنا مع النبي ﷺ ثم قمنا إلى الصلاةِ. قلتُ: كم كان بينهما؟ قال: قَدْرُ خمسينَ آية". متفق عليه (١). ولأنه أقوى على الصوم، وللتحفُّظ مِن الخطأ، والخروج مِن الخلاف.
(ويُكره تأخير الجِماع مع الشك في طلوعه) أي: الفجر الثاني؛ لما فيه مِن التعرُّض لوجوب الكفَّارة؛ ولأنه ليس مما يتقوَّى به، ولو أسقط: "تأخير" لكان أخصر، وأظهر.
و (لا) يُكره (الأكل والشُّرب) مع الشك في طلوع الفجر الثاني (قال أحمد) في رواية أبي داود (٢): (إذا شَكَّ في) طلوع (الفجر، يأكل حتى يستيقن طلوعه) لأن الأصل بقاء الليل. (قال الآجري وغيره: ولو قال لعالِمَين: ارقُبا الفجر، فقال أحدهما: طَلَع، وقال الآخر: لم يطلع، أكَلَ حتى يتفقا) على أنه طلع، وقاله جَمْعٌ مِن الصحابة (٣) وغيرهم، ذكره