Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إذا شتم الصائم يسن قوله: إني صائم

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٥/ ٢٨٨

الصائم" (١)، وعن الأوزاعي: "مَن شاتم، فَسَدَ صومه" (٢)؛ لظاهر النهي. وذكر بعضُ أصحابنا رواية (٣): يُفطِر بسماع الغيبة. وقال المجد: النهي عنه؛ ليسلم مِن نقص الأجر. قال في "الفروع": ومراده أنه قد يكثر، فيزيد على أجر الصوم، وقد يقل، وقد يتساويان. وأسقط أبو الفَرَج ثوابه بالغيبة ونحوها، ومراده ما سبق، وإلا فضعيف.

(وإن شُتِم، سُنَّ قولُه جهرًا في رمضان) للأمن (٤) مِن الرياء، وفيه زَجْر مَن شاتمه؛ لأجل حُرمة الوقت (إنِّي صائم. وفي غيره) أي: غير رمضان يقوله (سرًّا؛ يزجر نفسه بذلك) خَوْفَ الرياء. وهذا اختيار صاحب "المحرر"، وفي "الرعاية": يقوله مع نفسه. واختار الشيخ تقي الدين (٥): يجهر به مطلقًا؛ لأن القول المطلق باللسان، وهذا (٦) ظاهر "المنتهى"؛ لظاهر حديث "الصحيحين" عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا كان يومُ صومِ أحدكم، فلا يرفث ولا يَصخَب، فإن شاتمهُ أحدٌ أو قاتلَهُ فليقُل: إني امرؤٌ صائِمٌ" (٧).