كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
قال في "شرح الهداية": ولا خلاف نعلمه أن النبي ﷺ لا يَحرم عليه أن يَقترض، ولا أن يُهدي له، أو يُنظر بدينه، أو يوضع عنه، أو يشرب من سقاية موقوفة على المارة، أو يأوي إلى مكان جعل للمارة، ونحو ذلك من أنواع المعروف التي لا غضاضة (١) فيها، والعادة جارية بها في حق الشريف والوضيع، وإن كان يطلق عليها اسم الصدقة، قال ﷺ: "كلُّ معرُوفٍ صدَقَةٌ" (٢).
(و) لبني هاشم غيره ﷺ الأخذ من (وصايا الفقراء) نص عليه (٣)، (ومن نَذْرٍ) لأنه لا يقع عليهما اسم الزكاة والطُّهرة، والوجوب من الآدمي، أشبه الهبة.
و (لا) يجوز لهم الأخذ من (كفارة) لوجوبها بالشرع كالزكاة.
(ولا يَحرم) أخذ الزكاة (على أزواجه ﷺ في ظاهر كلام أحمد (٤)) والأصحاب (كمواليهن) لدخولهم في عموم الآية والأخبار، وعدم المخصص.
وفي "المغني" و"الشرح" عن ابن أبي مليكة: "أن خالدَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ أرسلَ إلى عائِشَةَ بسفْرةٍ منَ الصدقَةِ فردَّتهَا وقالت: