Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل إن أعطي العامل من الزكاة فله الأخذ وإن تطوع بعمله

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ٥/ ١٣٣

أي: إخراج ما بقي عليه من الواجب (فيما بينه وبين الله تعالى) لأنه معترف بوجوب ما عليه لأهل السُّهمان.

(وإن ادَّعى المالك دَفْعَها) أي: الزكاة (إلى العامل، وأنكر) العامل قَبْضَها منه (صُدِّق المالك في الدفع) إليه؛ لأنه مؤتمن بلا يمين، كما تقدم (وحَلَفَ العاملُ) أنه لم يأخذها منه؛ لأنه منكر (وبرئ) العامل للفقراء، فلا يرجعون عليه بها.

(وإن ادَّعى العامل دَفْعَها إلى الفقير) ونحوه (فأنكر) الفقير ونحوه (صُدِّق العامل في الدفع) إلى الفقير؛ لأنه أمين (و) صُدِّق (الفقير في عدمه) أي: عدم الأخذ؛ لأنه منكر. قال في "شرح المنتهى": وظاهره بلا يمين.

(ويُقبل إقرارُه) أي: العامل (بقبضها) أي: الزكاة من ربِّها (ولو عُزِل) العامل، كحاكم أقرَّ بحكمه بعد عزله.

(و

إن عَمِل إمام أو نائبه على زكاة، لم يكن له أخذ شيء منها)

أي: الزكاة (لأنه يأخذ رزقه من بيت المال.

ويُقدَّم العامل بأُجرته على غيره من أهل الزكاة) لأنه يأخذ في مقابلة عمله، بخلافهم. ولهذا إذا عَجَزت الصدقة عن أجره، تُمِّم له من بيت المال، ثم يُعطى الأهم فالأهم، وأهمهم أشدهم حاجة.

(و

إن أُعطي) العامل من الزكاة (فله الأخذ، وإن تطوَّع بعمله

؛ لقصة عمر) ﵁، وهي أنه ﷺ أمرَ لهُ بعُمالة، فقال: إنما عمِلْتُ لله، فقال. "إذا أُعطيتَ شيئًا من غير أن تسألَ، فكلْ وتصَدَّقْ".