Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Printed page ١/ ١٥٦

وقال الشيخ تقي الدين (١): يفعل ما هو الأصلح للبدن كالغسل بماء حار ببلد رطب، لأن المقصود ترجيل الشعر، وهو فعل الصحابة، وأن مثله نوع المأكل والملبس، فإنهم لما فتحوا الأمصار كان كل منهم يأكل من قوت بلده ويلبس من لباس بلده، من غير أن يقصدوا قوت المدينة ولباسها.

قال: فالاقتداء به تارة يكون في نوع الفعل، وتارة في جنسه. فإنه قد يفعل الفعل لمعنى يعم ذلك النوع وغيره، لا لمعنى يخصه، فيكون المشروع هو الأمر العام.

قال: وهذا ليس مخصوصًا بفعله وفعل أصحابه، بل وبكثير مما أمرهم به ونهاهم عنه.

(و) يسن (الاكتحال كل ليلة، بإثمد مطيب بمسك وترًا، في كل عين ثلاثة) قبل أن ينام، لما روى ابن عباس عن النَّبيِّ ﷺ أنه "كان يكتَحِلُ بالإثْمِد كلَّ ليلةٍ قبل أن ينَامَ، وكان يكتَحِلُ في كلِّ عينٍ ثلاثَةَ أميَالٍ" رواه أحمد، والترمذي، وابن ماجه (٢).